السيد علي الطباطبائي

590

رياض المسائل

ليجبر ضعفه بالشهرة ونحوها ، كما صرّح به جماعة من أصحابنا ، والجمع لا شاهد عليه ، مع وضوح الجمع بغيره من حمل ما دلّ على عدم الحرمان بالكلّيّة على التقيّة ، كما تقدّمت إليه الإشارة . والاحتياط لا يترك هنا ، بل في أصل المسألة أيضاً ، فإنّه طريق السلامة . وهنا وفوائد مهمّة يطول الكلام بذكرها جملة ، إلاّ إنّا نذكر منها ما لا بدّ منه ، وهو أنّ الظاهر - كما صرّح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده - أنّه لا فرق في الأبنية والمساكن على القول باعتبارها بين ما يسكنه الزوج وغيره ، ولا بين الصالح للسكنى وغيره ، كالحمّامات والأرحية وغيرها إذا صدق عليه اسم البناء ، وأنّ المراد بالآلات المثبتة منها خاصّة دون المنقولة ، فإنّها ترث من عينها إجماعاً ، كما حكاه الصيمري في شرح الشرائع ( 1 ) . ولا فرق بين كونها قابلة للنقل بالفعل أو بالقوّة ، كالثمرة على الشجرة والزرع على الأرض وإن لم يستحصد أو كان بذراً دون الشجر . وإنّ كيفيّة التقويم للبناء والآلات والشجر على القول بانسحاب الحكم فيه أن يقوّم مستحقّ البقاء في الأرض مجّاناً إلى أن يفنى فيقدّر الدار كأنّها مبنيّة في ملك الغير على وجه لا يستحقّ عليها اُجرة إلى أن يفني وتعطي قيمة ما عدا الأرض من ذلك . وذكر الصيمري وجهاً آخر لكيفيّة التقويم أخصر من الأوّل ، وهو أنّه يقوّم الأرض على تقدير خلوّها من الأبنية والأشجار ما يسوّى ، فإذا قيل : عشرة مثلا قوّمت اُخرى مضافة إليهما ، فإذا قيل : عشرون مثلا كانت شريكة في العشرة الزائدة ( 2 ) . وهل القيمة رخصة للورثة لتسهيل الأمر لهم حتّى لو بذلوا الأعيان

--> ( 1 ) غاية المرام : 179 س 16 ( مخطوط ) . ( 2 ) غاية المرام : 179 س 18 ، 21 ( مخطوط ) .